شرح
والّذي يسهّل الخطب هو عدم نجاسة الكافر ، ولو لاه فلا دليل على التّبعيّة في الطّهارة ، بل الاستصحاب قائم على خلافها ، بتقريب : أنّ الأسير كان نجسا متيقّنا قبل الأسر لأجل كفره ، فإذا شكّ في أنّ التّبعيّة بعد الأسر هل يكون مطهّرة له ، أو لا ؟
يستصحب نجاسته السّابقة المتيقّنة .
ولقد أجاد السّيّد الحكيم قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال - بعد نقل نسبة التّبعيّة في الطّهارة إلى ظاهر الأصحاب عن شرح المفاتيح وغيره - ما هذا لفظه :
« وليس عليه دليل واضح ترفع به اليد عن استصحاب النّجاسة الثّابتة له قبل الأسر » . « 1 »
ولعلّه لأجل هذا الاستصحاب وقع الأعلام في حيص وبيص في إثبات الطّهارة بالتّبعيّة المذكورة بحيث اختار كلّ واحد منهم وجها عليحدة لإثبات الطّهارة ، ولقد بالغ مجموع الوجوه الّتي نقل عنهم إلى ستّة .
الأوّل : أنّ الأسير المفروض كانت نجاسته سابقا - قبل الأسر - بتبع نجاسة أبويه ، والمفروض الآن تبعيّته للمسلم السّابي ، فالموضوع قد تغيّر فلا مجال للاستصحاب ، بل المرجع حينئذ قاعدة الطّهارة .
وفيه : ما لا يخفى من الوهن ؛ إذ التّبعيّة المأخوذة في موضوع النّجاسة إنّما هي النّسبيّة كالولديّة الّتي هي باقية الآن بحالها ، فإذا لا مانع من إجراء الاستصحاب ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 126 .