الثّالث : تبعيّة الأسير للمسلم الّذي أسره إذا كان غير بالغ ولم يكن معه أبوه أو جدّه . *
شرح
بالفصل بين المميّز المظهر للكفر وبين غيره .
والإجماع دليل لبّي يؤخذ بالمتيقّن منه وهو نجاسة ولد الكافر إذا لم يسلم أحد أبويه أو ما ذكر من الجدّ والجدّة ، فلا قطع بالإجماع في غير مورد المتيقّن وهو نجاسة ولد الكافر إذا أسلم أحد أبويه ، أو الجدّ أو الجدّة .
وبالجملة : دليل النّجاسة وهو الإجماع لا يعمّ المقام رأسا وبالمرّة ، لا أنّه يعمّ الولد - أيضا - إلّا أنّه يطهر بإسلام الوالد تبعا بمقتضى رواية حفص بن غياث المتقدّمة .
والّذي يسهّل الخطب هو عدم نجاسة الكافر حتّى يطهر نفسه بالإسلام أصالتا وولده تبعا ، ولا تصريح ولا إشارة في رواية حفص بن غياث بهذه التّبعيّة ؛ إذ العبارة فيها هي هذه : « إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصّغار وهم أحرار . . . » .
والقول بعدم القول بالفصل بين المميّز المظهر للكفر وبين غيره ، كما ترى ، إذ قد مضى قبيل هذا : أنّ المميّز إذا أظهر الكفر ، انطبق عليه عنوان الكافر من اليهودي أو غيره ، فلا حاجة فيه إلى التّبعيّة .
* قد التزم المصنّف قدّس سرّه بأنّ تبعيّة الأسير للمسلم الّذي أسره ، إنّما تكون مطهّرة للأسير إذا وجد فيه شرطان : أحدهما : أن يكون الأسير غير بالغ ؛ ثانيهما : أن لا يكون معه أبوه وجدّه ؛ ولكن هنا شرط ثالث لم يذكره قدّس سرّه وهو أن لا يظهر الكفر عن تمييز وإلّا كان كافرا مستقلّا .