شرح
القاعدة المعروفة ب « تبعيّة الولد لأشرف الأبوين » ، هذا لا كلام فيه ، إنّما الكلام في مدرك هذه القاعدة وهو على وجهين :
أحدهما : رواية حفص بن غياث قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصّغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقة له ، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك . . . » . « 1 »
وفيه : أوّلا : أنّ إطلاق هذه الرّواية وإن كان يشمل الأب والجدّ ، ولكن شمولها للتّبعيّة للامّ والجدّة مشكل جدّا . ومن هنا ظهر ، أنّ ما ذهب إليه بعض الأعاظم قدّس سرّه من الإيراد بعد شمول هذه الرّواية للجدّ والجدّة لاختصاصها بالأب والأبوين « 2 » ، ممنوع .
وثانيا : أنّ سند هذه الرّواية ضعيف ب « قاسم بن محمّد وعلي بن محمّد القاشاني » كما عن بعض الكبار من أرباب علم الرّجال .
ثانيهما : قصور دليل النّجاسة عن شمول ولد الكافر إذا أسلم أحد أبويه أو جدّه أو جدّته ؛ إذ الدّليل على نجاسة ولد الكافر ليس إلّا الإجماع وعدم القول
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 11 ، كتاب الجهاد والأمر بالمعروف ، الباب 43 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، الحديث 1 ، ص 89 .
( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 238 و 239 .