تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( مسألة 4 ) : لا يجب على المرتد الفطري بعد التّوبة تعريض نفسه للقتل ، بل يجوز له الممانعة منه وإن وجب قتله على غيره . *
شرح
- واقتصّ منه ونفذت وصيّته وعتقه » « 1 » فمعرض عنه ، ومخالف لأحاديث رفع القلم المرويّة عن الفريقين ، وللنّصوص المتضمّنة لنفي الحدّ عن الصّبي حتّى يحتلم ، كرواية حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام قال : « لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبيّ حتّى يدرك ، ولا على النّام حتّى يستيقض » . « 2 » وكرواية يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . قال : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك ، أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : أمّا الحدود الكاملة الّتي يؤخذ بها الرّجال ، فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه ، ولا تبطل حدود اللّه في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم » . « 3 » * لعلّ مراده قدّس سرّه التّعريض قبل ثبوت ارتداده عند الحاكم فله الإنكار وردّ الشّاهدين أو الفرار والاختفاء قبل إقامة الدّعوى ، لحرمة إظهار المعصية وإفشاء سرّه وهتك حرمته ؛ وأمّا بعد ثبوت ارتداده عند الحاكم وإرادته لتنفيذ حكمه وإجراءه ، فالظّاهر وجوب التّعريض وحرمة الفرار والاختفاء وإلّا لزم ردّ حكم الحاكم الّذي هو ردّ على الأئمّة عليهم السّلام وردّهم عليهم السّلام ردّ للّه تعالى .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : ج 3 ، ص 592 ( كتاب اللقطة ، مسألة 20 ) . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 ، ص 316 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 6 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 1 ، ص 314 و 315 .