( مسألة 2 ) : يكفي في الحكم بإسلام الكافر إظهاره الشّهادتين وإن لم يعلم موافقة قلبه للسانه لا مع العلم بالمخالفة .
شرح
إظهار الشّهادتين في إسلام الكافر
حكم المصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة بكفاية الحكم بإسلام الكافر عند إظهاره الشّهادتين حتّى فيما إذا لم يعلم موافقة قلبه للسانه ، بخلاف ما إذا علم بالمخالفة ، فلا يحكم بإسلامه حينئذ . وفيه : أنّ الإسلام عبارة عن مجرّد إظهار الشّهادتين والتّلبّس بشعار المسلمين ، وعليه ، فيحكم بإسلام الكافر عند إظهاره الشّهادتين وإن لم يعتقد هما قلبا بأن أظهر خلاف ما أضمر ، وأقرّ بخلاف ما أخفى ، وهذا هو المعبّر عنه بالنّفاق ، ولا فرق فيه بين العلم بالمخالفة وعدمه . ويدلّ عليه أخبار كثيرة مرويّة من أهل بيت العصمة والطّهارة « عليهم آلاف الثّناء والتّحيّة » كصحيح حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سمعته يقول : الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى اللّه « عزّ وجلّ » وصدّقه العمل بالطّاعة للّه والتّسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الّذي عليه جماعة النّاس من الفرق كلّها وبه حقنت الدّماء وعليه جرت المواريث وجاز النّكاح . . . » . « 1 » ويؤيّده قوله تعالى :قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا-هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ، كتاب الإيمان والكفر ، الحديث 5 ، ص 26 .