تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
ظاهرا ، ويدلّ على ذلك إطلاقات أدلّة التّوبة وقبولها « 1 » ؛ وكذا إطلاق ما دلّ على أنّ المرتدّ يستتاب ، كرواية جميل بن درّاج وغيره عن أحدهما عليهما السّلام : « في رجل رجع عن الإسلام ، فقال : يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل » « 2 » ، بل يستفاد ذلك - أيضا - ممّا ورد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من كان مؤمنا فحجّ وعمل في إيمانه ، ثمّ أصابته في إيمانه فتنة ، فكفر ثمّ تاب وآمن ، قال : يحسب له كلّ عمل صالح عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شيء » . « 3 » هذا مضافا إلى وجود المقتضي للتّوبة وهو الالتجاء والتّضرع إلى اللّه وإظهار الشّهادتين ؛ وفقد المانع ، إذ المانع عن شمول عناية الرّبوبيّه والرّحمة الإلهيّة له إنّما هو الإرتداد والمفروض عدمه . وبالجملة : حيث إنّ القابل لا قصور في قابليّته ، والفاعل وهو اللّه سبحانه وتعالى يكون توّابا رحيما على ما وصفه الكتاب ، بحيث لا يغلق أبواب رحمته لأحد ، لا يبقى المجال لإنكار قبول التّوبة والإسلام عن المرتد الفطريّ ، بل العقل يحكم بأنّ
هامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 11 ، كتاب الجهاد ، الباب 86 من أبواب جهاد النّفس وما يناسبه ، ص 356 إلى 360 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 3 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 3 ، ص 547 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 1 ، ص 96 .