تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
الزّوجة ، وعدّة الوفاة وتقسيم الأموال . ويشهد على هذا الجمع ، أنّ في بعض الرّوايات المانعة قد ذكر الإمام عليه السّلام تلك الموارد الأربعة بعد قوله عليه السّلام : « فلا توبة له » ، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، فيستكشف منه أنّ مقصوده عليه السّلام من عدم التّوبة إنّما هو بالإضافة إلى خصوص تلك الموارد لا مطلقا كي ينافي مع الرّوايات المثبتة . وبالجملة : تقبل توبة المرتدّ الفطري وإسلامه ؛ إلّا في الموارد الأربعة المتقدّمة ، والدّليل عليه صحيحة محمّد بن مسلم ؛ ورواية عمّار السّاباطي المتقدّمتين . هذا كلّه في البحث الكلاميّ . أمّا البحث الفقهي ، فلا ريب أنّ المرتد بعد قبول توبته وإسلامه ، يترتّب عليه حكم الإسلام كسائر المسلمين ، فيكون مكلّفا بالصّلاة والصّيام ، ويتوارث من المسلم ويجوز له تزويج المرأة المسلمة ويحقن دماءه ، ويحترم أمواله وعرضه ونحوها من سائر الأحكام . والوجه فيه : أنّ تلك الأحكام تدور مدار عنوان المسلم ، والمفروض حصول هذا العنوان في المقام .