شرح
عدم قبول التّوبة منه مخالف للعدل الإلهي .
نعم ، وردت في المقام روايات دالّة على أنّه لا توبة للمرتد الفطري على سبيل نفي الجنس :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد ، فقال :
من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد إسلامه ، فلا توبة له . . . » . « 1 »
ومنها : رواية عمّار السّاباطي ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبوّته وكذّبه . . . وعلى الإمام عليه السّلام أن يقتله ولا يستتيبه » . « 2 »
ومنها : رواية عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن مسلم تنصّر ، قال : يقتل ولا يستتاب » . « 3 »
هذا ، ولكن يمكن الجمع بين تلك الرّوايات وما دلّ على قبول التّوبة بحملها على موارد الاستثناء وهي الأربعة المتقدّمة ، بمعنى : أنّه لا توبة بالنّسبة إلى القتل ، وبينونة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 2 ، ص 544 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 3 ، ص 545 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 5 ، ص 545 .