شرح
ارتداده مسبوقا به ، بمعنى : أنّه لم يكن أحد أبويه مسلما حال تولّده ، فيكون كافرا ، ثمّ يصير مسلما ، ثمّ يرتدّ عن ملّته وصار كافرا مجدّدا .
ثالثها : المرتدّ الفطري وهو الّذي يكون كفره مسبوقا بالإسلام ، بمعنى : أحد أبويه أو كلاهما مسلم حال تولّده ، فيكون مسلما ثمّ يرتدّ عن الإسلام وصار كافرا .
أمّا القسم الأوّل ، فلا إشكال ولا كلام في قبول توبته وطهارة بدنه بإظهار الشّهادتين وقبول الإسلام ، كما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه .
أمّا القسم الثّانى ، فهو - أيضا - ممّن تقبل توبته ويطهر بدنه بالإسلام ، وذلك لوجهين :
أحدهما : دعوى أنّه ممّا لم يعرف فيه خلاف ، بل حكي عليه الإجماع . « 1 »
ثانيهما : روايات الباب ، نظير رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام في حديث ، قال : « قلت : فنصرانيّ أسلم ثمّ ارتدّ ؟ قال : يستتاب ، فإن رجع ، وإلّا قتل » . « 2 »
أمّا القسم الثّالث ، ففيه خلاف بين الأعلام .
توضيح ذلك : إنّ البحث في هذا القسم تارة يكون بحثا كلاميّا واعتقاديّا ، وأخرى بحثا فقهيّا وشرعيّا .
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 116 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 3 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 1 ، ص 547 .