شرح
التّحقيق ، فلا مجال لهذا البحث ، كما هو واضح ، وعلى أيّ تقدير ، يقع الكلام هنا بناءا على مسلك المشهور ، فنقول :
قد ادّعى العلّامة « 1 » والشّهيد الأوّل « 2 » قدّس سرّهما دعوى الإجماع على كون الإسلام مطهّرا ، بل عن المولى النّراقي قدّس سرّه دعوى كونه من ضروريات الدّين « 3 » . وعليه ، فطهارة الكافر بالإسلام ، أمر واضح لا كلام فيه ، إنّما الكلام في أمور ينبغي الإشارة هنا إليها :
الأوّل : أنّ الإسلام وإن عدّ في كلمات الأعلام من المطهّرات ، إلّا أنّه لا يخلو عن مسامحة ، نظير العناوين المتقدّمة من الاستحالة والانقلاب والإنتقال .
والوجه فيه : هو أنّ موضوع النّجاسة إنّما هو عنوان الكافر ، والإسلام يوجب تبدّله إلى موضوع الطّهارة وهو المسلم ، لا أنّه يوجب طهارة الكافر مع بقاء هذا العنوان .
الثّاني : أنّه لا مانع من الالتزام بأنّ الكافر إذا أسلم فكما يطهر بدنه ، يطهر جميع الرّطوبات المتّصلة ببدنه ، كالعرق والبصاق والنّخامة وغيرها ، وذلك لأجل ما عرفت من دعوى الضّرورة والإجماع .
وأمّا الأشياء الخارجيّة الّتي يلاقي بدن الكافر حال الرّطوبة ، كاللباس والفرش والظّرف ونحوها ، فلا تطهر بمجرّد إسلام الكافر ، بل وكذا يشكل الحكم
هامش
( 1 ) راجع ، منتهى المطلب : ج 3 ، ص 225 .
( 2 ) راجع ، ذكرى الشّيعة : ج 1 ، ص 131 .
( 3 ) راجع ، مستند الشّيعة : ج 1 ، ص 341 .