تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 1 ) : إذا وقع البقّ على جسد الشّخص فقتله وخرج منه الدّم ، لم يحكم بنجاسته ، إلّا إذا علم أنّه هو الّذي مصّه من جسده بحيث اسند إليه لا إلى البقّ فحينئذ يكون كدم العلق . * الثّامن : الإسلام وهو مطهّر لبدن الكافر ورطوباته المتّصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه ، وأمّا النّجاسة الخارجيّة الّتي زالت عينها ، ففي طهارته منها إشكال وإن كان هو الأقوى . نعم ، ثيابه الّتي لاقاها حال الكفر مع الرّطوبة لا تطهر على الأحوط ، بل هو الأقوى في ما لم يكن على بدنه فعلا . * *
شرح
* والمسألة واضحة لا يحتاج إلى توضيح وتبيين . نعم ، لو شكّ في أنّ دم الخارج من البقّ هل هو دمه كي يكون طاهرا ودم إنسان كي يكون نجسا ؟ فلا مانع من الحكم بطهارة الدّم المشكوك ، إمّا لأجل قاعدة الطّهارة أو لأجل الاستصحاب ، بتقريب : أنّ هذا الجسم الّذي أصاب به الدّم ، كان طاهرا قبل الإصابة يقينا فيشكّ بعد الإصابة في أنّه صار نجسا أو باقيا على طهارته ، يستصحب بقاء طهارته لتماميّة أركان الاستصحاب وهو اليقين بحدوث الطّهارة والشّكّ في بقاءه .

التّطهير بالإسلام

* * لا ريب في أنّ هذا البحث مبتن على القول بنجاسة الكافر ، كما هو مسلك المشهور ، وأمّا على القول بطهارته ذاتا ، كما ذهب إليه عدّة من الأعلام وهو مقتضى
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 204 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني