تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( مسألة 10 ) : السّيلان « 1 » وهو عصير التّمر أو ما يخرج منه بلا عصير لا مانع من جعله في الأمراق ، ولا يلزم ذهاب ثلثيه ، كنفس التّمر . * السّابع : الإنتقال ، كإنتقال دم الإنسان ، أو غيره ممّا له نفس إلى جوف ما لا نفس له ، كالبقّ والقمّل ، وكإنتقال البول إلى النّبات والشّجر ونحوهما ، ولا بدّ من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه ، وإلّا لم يطهر ، كدم العلق بعد مصّه من الإنسان . * *
شرح
* هذه المسألة واضحة ؛ إذ المفروض أنّ موضوع النّجاسة أو الحرمة هو العصير العنبي المغليّ قبل ذهاب ثلثيه - كما مرّ سابقا - دون غيره ، وعليه ، فإذا غلى عصير التّمر أو ما يخرج منه بلا عصر ، لا تترتّب عليه النّجاسة أو الحرمة ولو لم يذهب ثلثاه لعدم دليل على ذلك .

التّطهير بالانتقال

* * لا ريب في أنّ عدّ الإنتقال من المطهّرات مسامحة واضحة ، بل هو في الحقيقة ممّا يوجب تغيّر الموضوع وتبدّله ؛ بداهة أنّ الدّم لمّا انتقل ممّا له نفس سائلة ، كالإنسان ، إلى جوف ما ليس له نفس سائلة ، كالبقّ ، فهو وإن كان طاهرا ، لكن لا لمجرّد الإنتقال ، بل لأجل تعدّد الموضوع ، حيث إنّ الدّم قبل الإنتقال يكون جزءا من بدن الإنسان ، فتترتّب عليه النّجاسة ، وبعد الإنتقال يكون جزءا من بدن حيوان ، كالبقّ
هامش
( 1 ) تستعمل باللّهجة العاميّة العراقيّة بمعنى : الدّبس ، أي عصير التّمر .