تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( مسألة 8 ) : لا بأس بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحبّ مع ما جعل فيه من العنب أو التّمر أو الزّبيب ليصير خلّا أو بعد ذلك قبل أن يصير خلّا وإن كان بعد غليانه أو قبله وعلم بحصوله بعد ذلك . *
شرح
- وهي الحصرم ، فتترتّب عليه الطّهارة والحلّيّة بعد الغليان ، ولا حاجة في ترتّب هذا الحكم إلى إجراء استصحاب عدم العنبيّة ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » ؛ وكذا لا حاجة إلى إجراء الاستصحاب من ناحية الحكم ، كما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه حيث قال : « أو استصحاب حلّيّته وطهارته » « 2 » ، بل لا يصحّ الاستصحاب الحكمي ؛ بداهة أنّه في طول الاستصحاب الموضوعي ، فإذا أمكن الاستصحاب من ناحية الموضوع ، كما هو كذلك - على ما عرفت آنفا - لما افتقر إلى الاستصحاب الحكمي ، وإذا لم يمكن كما إذا فرض عدم اليقين بوجود الموضوع سابقا ، لما يجدي الاستصحاب الحكمي ؛ إذ الحكم تابع للموضوع ، ففي فرض عدم تحقّق الموضوع والشّكّ فيه ، لم يستقرّ الحكم ، كما هو واضح . * والحقّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من أنّ الأشياء المذكورة تطهر وتحلّ بعد صيرورة العصير خلّا ، وذلك لأجل التّبعيّة ، على ما سيأتي الكلام فيها ، وهذا ممّا لا تعتريه الشّبهة ، كما ألقاها بعض الأعاظم قدّس سرّه « 3 » ، خصوصا بالنّظر إلى حقّقناه -
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 211 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 112 . ( 3 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 211 .