تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( مسألة 5 ) : العصير التّمري أو الزّبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الأقوى ، بل مناط الحرمة والنّجاسة فيهما هو الإسكار . * ( مسألة 6 ) : إذا شكّ في الغليان يبني على عدمه ، كما أنّه لو شكّ في ذهاب الثّلثين يبني على عدمه . * * ( مسألة 7 ) : إذا شكّ في أنّه حصرم أو عنب ، يبني على أنّه حصرم . * * *
شرح
* قد تقدّم الكلام في مبحث النّجاسات ، أنّ غاية ما يستفاد من الأدلّة هو أنّ موضوع النّجاسة أو الحرمة هو العصير العنبي المغليّ دون العصير التّمري أو الزّبيبي ، إلّا إذا ترتّب على عصيرهما بعد الغليان ، الإسكار فيحكم بنجاسته وحرمته لأجل الإسكار ، وهذا أمر آخر . * * هذا واضح ؛ إذ الحالة السّابقة في كلتا الصّورتين هو العدم ، فيستصحب عند الشّكّ في بقاءه ، بأن يقال في الصّورة الأولى ( العصير المشكوك غليانه ) : إنّ العصير إذا وجد لم يكن مغليّا قطعا ، فعند الشّكّ في حدوث الغليان عليه وعدمه ، يستصحب بقاء العدم ويحكم بعدم غليانه ، فتترتّب عليه الطّهارة والحلّيّة ؛ ويقال في الصّورة الثّانية ( العصير المغلّي المشكوك ذهاب ثلثيه ) : إنّ العصير عند غليانه لم يذهب ثلثاه قطعا ، فعند الشّكّ في ذهاب ثلثيه بعد غليانه وعدم ذهابهما ، يستصحب بقاء العدم ويحكم بعدم ذهاب ثلثيه وتترتّب عليه النّجاسة أو الحرمة . * * * والدّليل على ما في المتن ، استصحاب بقاء الحالة السّابقة المتيقّنة -