شرح
الأولى : ما إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الّذي ذهب ثلثاه ، فقد أشكل المصنّف قدّس سرّه فيها على طهارته وإن ذهب ثلثا المجموع ، ولكنّ الظّاهر أنّه لا إشكال في الحكم بعدم الطّهارة والحلّيّة فيها ؛ إذ العصير الطّاهر بالتّثليث صار متنجّسا عند صبّ العصير المغلي قبل التّثليث فيه ، ولا دليل على أنّ العصير المغلي الطّاهر بذهاب ثلثيه ، عند كونه نجسا عرضيّا بصبّ العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه فيه ، يصير طاهرا من نجاسته العرضيّة بالتّثليث ثانيا .
وبعبارة أخرى : قد قام الدّليل على أنّ العصير إذا غلى وذهب ثلثاه يصير طاهرا - بناءا على نجاسته - وحلالا ، ولا دليل على أنّه إذا تنجّس بعد ذلك بملاقاته للنّجس ( العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه ) يصير طاهرا بالتّثليث ثانيا وهكذا .
ولقد أجاد السّيّد الحكيم قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « إذ لا دليل على مطهّريّة ذهاب الثّلثين في الفرض للاختصاص أدلّة مطهّريّته بما تنجّس بالغليان ولم يذهب ثلثاه ، وكلاهما منتف في الّذي ذهب ثلثاه » . « 1 »
الصّورة الثّانية : ما إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في العصير الآخر مثله ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بحصول الطّهارة والحلّيّة إذا ذهب ثلثا المجموع . وهذا هو الصّحيح . والفرق بين الصّورتين واضح ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه في المتن .
الصّورة الثّالثة : ما إذا صبّ العصير الّذي لم يغل في العصير الّذي غلى ، فقد
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 111 .