ويثبت بالعلم وبالبيّنة ولا يكفي الظّنّ ، وفي خبر العدل الواحد إشكال ، إلّا أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحلّيّته ، وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلا إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثّلثين . *
( مسألة 1 ) : بناءا على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثّوب أو البدن أو غيرهما ، يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ، بناءا على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنّار أو بالهواء وعلى هذا ، فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثّلثان ممّا في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التّبعيّة ، لكن لا يخلو عن إشكال من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلا ، لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقّن من الطّهر بالتّبعيّة ، المحلّ المعدّ للطّبخ ، مثل القدر والآلات لا كلّ محلّ ، كالثّوب والبدن ونحوهما . * *
شرح
* تقدّم الكلام : أنّ ما ذكر في المتن من العلم والبيّنة وخبر العدل الواحد وإخبار ذي اليد حجّة يؤخذ به ، بخلاف الظّنّ فلا اعتداد به لعدم حجّيّته ، ولا حاجة إلى الإعادة . « 1 »
* * لا ريب في أنّ ما ذكر في المتن مبتن على القول بنجاسة العصير بالغليان ، فبناءا على أنّ المطهّر هو خصوص ذهاب الثّلثين بالنّار ، فلا يطهر الثّوب أو البدن أو
هامش
( 1 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 1 ، ص 376 إلى 401 ؛ ومفتاح البصيرة : ج 2 ، ص 347 إلى 380 .