شرح
نحوهما بجفافها أو بذهاب ثلثيها ، ولا نفس القطرة كذلك ؛ إذ المفروض استنادهما إلى الهواء لا النّار ، وأمّا بناءا على عدم الفرق في مطهّريّة ذهاب الثّلثين بين النّار وغيرها ، فلا إشكال في طهر الأواني والآلات ونحوهما ممّا يصيبه العصير عادة حين طبخه وتثليثه ؛ وذلك إمّا لقيام السّيرة والإجماع على عدم الإجتناب عن العصير ومحلّه وآلات طبخه بعد ذهاب ثلثيه ، أو للإطلاق المقامي وسكوت الرّوايات الدّالّة على المطهّريّة بذهاب الثّلثين - مع كونها في مقام البيان - عن بيان نجاسة المحلّ والآلات ، حيث يستكشف من ذلك طهارتهما تبعا ، وإلّا لكان على الأئمّة عليهم السّلام بيان النّجاسة والتّنبيه عليها ، أو للزوم اللّغويّة لو قيل : بطهارة العصير بذهاب ثلثيه مع بقاء المحلّ والآلات على النّجاسة الموجب لنجاسته بلا شبهة .
وأمّا مثل الثّوب أو البدن أو نحوهما ممّا قطرت عليه قطرة من العصير بعد الغليان ، فلا وجه لطهارته بجفاف تلك القطرة أو بذهاب ثلثيها ، لاختصاص الإجماع والسّيرة - لكونهما من الأدلّة اللّبيّة - بالقدر المتيقّن وهو المحلّ والآلة .
ولا مجال هنا ، للإطلاق المقامي ، لعدم كون الأئمّة عليهم السّلام في مقام البيان بالنّسبة إلى مثل الثّوب أو البدن ، كما لا مجال فيه لدليل اللّغويّة - أيضا - لو حكم بطهارة العصير ومحلّه وآلات طبخه مع بقاء الثّوب أو البدن أو نحوهما على النّجاسة ؛ ولأجل ذلك ، استدرك المصنّف قدّس سرّه - بعد الحكم بطهارة الثّوب أو البدن أو غيرهما بالجفاف أو بذهاب الثّلثين - وقال : « لكن لا يخلو عن إشكال » .