( مسألة 2 ) : إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ، أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى ، يصير حراما ونجسا على القول بالنّجاسة . *
( مسألة 3 ) : إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الّذي ذهب ثلثاه ، يشكل طهارته وإن ذهب ثلثا المجموع . نعم ، لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريبا ، فلا بأس به ؛ والفرق ، أنّ في الصّورة الأولى ورد العصير النّجس على ما صار طاهرا ، فيكون منجّسا له ، بخلاف الثّانية ، فإنّه لم يصر بعد طاهرا ، فورد نجس على مثله . هذا ، ولو صبّ العصير الّذي لم يغل على الّذي غلى ، فالظّاهر عدم الإشكال فيه ؛ ولعلّ السّر فيه : أنّ النّجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة وإن كان الفرق بينه وبين الصّورة الأولى لا يخلو عن إشكال ومحتاج إلى التّأمّل . * *
شرح
* في المسألة صورتان :
الأولى : ما إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب فعصر واستهلك ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بعدم النّجاسة والحرمة بالغليان . وهذا هو الصّحيح ، لوضوح عدم بقاء الموضوع للنّجاسة والحرمة ؛ إذ موضوعهما ليس إلّا العصير العنبي المغلي ، ولا عصير عنبيّا مع الاستهلاك حتّى يصدق غليانه ، بل الغليان غليان عصير الحصرم .
الثّانية : ما إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيها بالحرمة والنّجاسة على القول بها . وهذا - أيضا - هو الصّحيح ، والوجه فيه أوضح من أن يخفى .
* * في المسألة صور ثلاث :