تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
وعليه : فيعمل بالطّائفة الرّابعة من الرّوايات الدّلالة على معرفة ذهاب الثّلثين بالمساحة . ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه قد تصدّى للجمع بين الطّائفتين ( الثّالثه والرّابعة ) بعد استقرار التّعارض بينهما ، بالحمل على المراتب والدّرجات ، بأنّ مرتبة الوزن أدقّ من مرتبة الكيل والمساحة ، حيث إنّ المعرفة الدّقيقة لعدم بقاء السّكر للعصير بعد الغليان ، يتوقّف على ذهاب ثلثيه بالوزن ، بخلاف ذهاب ثلثيه بالكيل والمساحة ، فإنّهما وإن يعرف بهما عدم بقاء السّكر - أيضا - إلّا أنّه ليس بتلك المرتبة من الدّقة . « 1 » وفيه : أنّ هذا الجمع ذوقيّ محض لا دليل عليه . نعم ، لو قلنا : باستقرار التّعارض بين الطّائفتين وعدم وجود التّرجيح لإحداهما ، لكان مقتضى القاعدة هو التّخيير ، بمعنى : أنّ المكلّف مخيّر بين أن يعرف ذهاب الثّلثين من طريق الوزن أو من طريق الكيل والمساحة . ثمّ إنّه لو وصل الدّور إلى الشّكّ في كون المعيار في المعرفة هل هو الوزن أو الكيل والمساحة ، لكان المرجع هي الأصول العمليّة ، والمحتملات فيها ثلاثة : أحدها : الاستصحاب ؛ ثانيها : قاعدة الطّهارة بناءا على القول بنجاسة العصير ؛ ثالثها : قاعدة الحلّيّة - بناءا على القول بحرمة العصير - ، والحقّ هو الأخير لما حقّق
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .