السّادس : ذهاب الثّلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان ، لكن قد عرفت : أنّ المختار عدم نجاسته وإن كان الأحوط الإجتناب عنه ، فعلى المختار فائدة ذهاب الثّلثين تظهر بالنّسبة إلى الحرمة ، وأمّا بالنّسبة إلى النّجاسة ، فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين أن يكون الذّهاب بالنّار أو بالشّمس أو بالهواء ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنّجاسة على القول بها بين المذكورات ، كما أنّ في الحرمة بالغليان الّتي لا إشكال فيها ، والحلّيّة بعد الذّهاب كذلك ، اي : لا فرق بين المذكورات . *
وتقدير الثّلث والثّلثين ، إمّا بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة ، ويثبت بالعلم والبيّنة ، ولا يكفي الظّنّ ، وفي خبر العدل الواحد إشكال ، إلّا أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحلّيّته وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلا إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثّلثين . * *
شرح
التّطهير بذهاب الثّلثين
* والمتن متضمّن لفروع وقد تقدّم منّا البحث عنها في مبحث النّجاسات ، فراجع . « 1 » * * تردّد المصنّف قدّس سرّه في تقدير الثّلث والثّلثين ، بين أن يكون بالوزن أوهامش
( 1 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 2 ، ص 267 إلى 293 .