( مسألة 5 ) : الانقلاب غير الاستحالة ؛ إذ لا يتبدّل فيه الحقيقة النّوعيّة ، بخلافها ، ولذا لا تطهر المتنجّسات به وتطهر بها . *
( مسألة 6 ) : إذا تنجّس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمرا ، وبعد ذلك انقلب الخمر خلّا لا يبعد طهارته ، لأنّ النّجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة بصيرورته خمرا ، لأنّها هي النّجاسة الخمريّة ، بخلاف ما إذا تنجّس العصير بسائر النّجاسات ، فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيّرها ذاتيّة فأثرها باق بعد الانقلاب ، أيضا . * *
شرح
* قد تقدّم هذا البحث في الرّابع من المطهّرات ( الاستحالة ) فراجع .
* * والمتن يحتوي الفرضين : أحدهما : ما إذا تنجّس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمرا وبعد ذلك انقلب خلّا ، فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بأنّه لا يبعد طهارته ، وعلّل ذلك بأنّ النّجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة بصيرورته خمرا ، لأنّها هي النّجاسة الخمريّة ، وهذا متين جدّا ؛ وذلك لوجوه :
الأوّل : أنّ العصير سيّما إذا كان كثيرا ، لا يتحوّل إلى الخمر في آن واحد أو وقت يسير ، بل يكون التّحوّل والصّيرورة تدريجيّة ، فلا محالة تبقى أجزاء منه - ولو في زمان قصير - عصيريّة بعد ما صارت أجزاء منه خمريّة ، وحينئذ تتنجّس تلك بهذه ثمّ تصير خمرا مثلها .
الثّاني : إطلاق الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على طهارة الخلّ المتحوّل من الخمر ، حيث إنّه يشمل لمثل المقام ، أيضا .
الثّالث : أنّ العرف لا يرى في مثل المقام ذا نجاستين بعد اندكاك إحداهما - العرضيّة - في الأخرى - الذّاتيّة - .