( مسألة 7 ) : تفرّق الأجزاء بالإستهلاك غير الاستحالة ؛ ولذا لو وقع مقدار من الدّم في الكرّ واستهلك فيه ، يحكم بطهارته ، لكن لو أخرجت الدّم من الماء بآلة من الآت المعدّة لمثل ذلك ، عاد إلى النّجاسة ، بخلاف الاستحالة ، فإنّه إذا صار البول بخارا ثمّ ماءا ، لا يحكم بنجاسته ، لأنّه صار حقيقة أخرى . نعم ، لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءا ، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النّجسة أو المحرّمة ، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فإنّه إن صدق عليه الاسم السّابق وكان فيه آثار ذلك الشّيء وخواصّه ، يحكم بنجاسته أو حرمته ، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم ، بل عدّ حقيقة أخرى ذات أثر وخاصيّة أخرى ، يكون طاهرا وحلالا ، وأمّا نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنّه مسكر مائع ، وكلّ مسكر نجس . *
( مسألة 8 ) : إذا شكّ في الانقلاب ، بقي على النّجاسة . * *
شرح
- ثانيهما : ما إذا تنجّس العصير بسائر النّجاسات في الفرض المذكور ؛ فقد حكم المصنّف قدّس سرّه فيه بعدم طهارته ، معلّلا بأنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيّرها ذاتيّة ، فأثرها باق بعد الانقلاب - أيضا - ، وهذا هو الصّحيح ، كما تقدّم البحث عن نظيره في المسألة الأولى ، فراجع .
* لا يخفى : أنّ المسألة من المسائل الموضوعيّة المصداقيّة ، فلا حاجة فيها إلى البحث .
* * وذلك لاستصحاب الموضوع النّجس المتيقّن حدوثه ووجوده ، فيترتّب عليه حكمه .