( مسألة 2 ) : إذا صبّ في الخمر ما يزيل سكره ، لم يطهر وبقي على حرمته . *
( مسألة 3 ) : بخار البول أو الماء المتنجّس ، طاهر فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمّام ، إلّا مع العلم بنجاسة السّقف . * *
شرح
- للنّجاسة العرضيّة ، بل قلنا : بالطّهارة حتّى مع قبوله لها ، استنادا إلى إطلاق الرّوايات الدّالّة على طهارة الخلّ المتحوّل من الخمر ، المقتضي لطّهارته من كلّ جهة وناحية ؛ إلّا أن يقال : بالانصراف .
كيف كان ، الأحوط في الصّورتين ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من عدم الطّهارة .
* والحقّ في المسألة هو ما قال به المصنّف قدّس سرّه من بقاء نجاسة الخمر وحرمته إذا صبّ فيه ما يزيل سكره ؛ وذلك لما مرّ مرارا : من أنّ الخمر إنّما يطهر ويحلّ أكله بانقلابه خلّا ، لا بمجرّد إزالة سكره بصبّ شيء فيه .
أللّهمّ إلّا أن يستكشف من زوال السّكر ، خروج الخمر بالمصبوب عن الخمريّة .
* * تقدّم البحث عن هذه المسألة فيما مضى من المباحث الماضية « 1 » ؛ ولكن نشير هنا إجمالا ونقول : لا ريب في أنّ القذارة والنّجاسة أمر عرفيّ ، ولا يبعد دعوى أنّ العرف يرى بخار البول أو المتنجّس نجسا ، حيث إنّه لو علم أنّ المايع الفلاني ممّا يحصل من بخار البول أو المتنجّس ، لإجتنب عنه وكان يعامل معه معاملة النّجس والقذر .
وعليه : فالأحوط لو لم يكن الأقوى هو الإجتناب عنه والحكم بنجاسته .
هامش
( 1 ) راجع ، مفتاح البصيرة : ج 1 ، ص 56 إلى 61 .