( مسألة 1 ) : العنب أو التّمر المتنجّس إذا صار خلّا ، لم يطهر ، وكذا إذا صار خمرا ثمّ انقلب خلّا . *
شرح
- وظاهر الأدلّة ، كما أشرناه آنفا هي الطّهارة الفعليّة الموجبة لعدم البأس وجواز الأكل ، وهذا لا تجتمع مع النّجاسة العرضيّة الموجبة للمنع والبأس وعدم جواز الأكل ، إلّا أن يقال : بعدم الإطلاق وانصراف الرّوايات عن النّجاسة العرضيّة ، والاحتياط طريق النّجاة .
نعم ، إذا تنجّس الإناء بنجاسة أخرى غير الخمر ، فدلالة الأخبار على طهارة الخلّ حينئذ مشكلة بل ممنوعة .
* في المسألة صورتان :
إحداهما : ما إذا صار العنب أو التّمر المتنجّس خلّا .
ثانيتهما : ما إذا صار العنب أو التّمر المتنجّس خمرا ثمّ انقلب خلّا . فقد حكم المصنّف قدّس سرّه في كلتا الصّورتين بعدم طهارة العنب أو التّمر ، ولكنّ الظّاهر هو الحكم بعدم طهارته في الصّورة الأولى ؛ والحكم بطهارته في الصّورة الثّانية .
أمّا الحكم بعدم الطّهارة في الأولى ، فلاختصاص الرّوايات المتقدّمة بالخمر وصيرورتها خلّا ، والعنب أو التّمر المتنجّس ليس بخمر ، بل حكمه حكم سائر المتنجّسات ، وسيأتي من المصنّف قدّس سرّه في المسألة الخامسة ، أنّ المتنجّسات لا تطهر بالانقلاب ، بل تطهر بالاستحالة ، وتقدّمت الإشارة إلى هذا الأمر ، أيضا .
وأمّا الحكم بالطّهارة في الثّانية ، فلما أشرنا إليه من عدم قبول الخمر -