الرّابع : الاستحالة وهي تبدّل حقيقة الشّيء وصورته النّوعيّة إلى صورة أخرى ، فإنّها تطهّر النّجس ، بل والمتنجّس ، كالعذرة تصير ترابا ، والخشبة المتنجّسة إذا صار رمادا ، والبول أو الماء النّجس بخارا ، والكلب ملحا ، وهكذا ، كالنّطفة تصير حيوانا ، والطّعام النّجس جزءا من الحيوان ؛ وأمّا تبدّل الأوصاف وتفرّق الأجزاء ، فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا ، والحليب إذا صار جبنا ، وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما ، تأمّل ، وكذا في صيرورة الطّين خزفا أو آجرا ، ومع الشّكّ في الاستحالة ، لا يحكم بالطّهارة . *
شرح
- المتنجّس بظاهره وباطنه بالإصابة مع اليبوسة ، وعليه ، فلا مانع من الالتزام بتّا ، بأنّ إشراق الشّمس على أحد جانبي الجدار المتنجّس موجب لطهارة جانبه الآخر - أيضا - فإذا لا يبقى المجال لما عن المصنّف قدّس سرّه من قوله : « لا يبعد طهارة جانبه الآخر » فضلا عن قوله : « وإن كان لا يخلو عن إشكال » .
الخامس : إذا أشرقت الشّمس على الجانب الآخر من الجدار المتنجّس ، يطهر بلا إشكال ، هذا واضح لا يحتاج إلى بيان وتفصيل .