تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( مسألة 7 ) : الحصير يطهر بإشراق الشّمس على أحد طرفيه ، طرفه الآخر ، وأمّا إذا كانت الأرض الّتي تحته نجسة ، فلا تطهر بتبعيّته وإن جفّت بعد كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر ، إلّا إذا خيط به على وجه يعدّان معا شيئا واحدا ؛ وأمّا الجدار المتنجّس إذا أشرقت الشّمس على أحد جانبيه ، فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به وإن لا يخلو عن إشكال ، وإذا أشرقت على جانبه الآخر - أيضا - فلا إشكال . *
شرح
- تعتبر في مطهّريّة الشّمس للمتنجّسات - نظير الرّطوبة وزوال العين والجفاف ونحوها - يحكم بعدم المطهّريّة ؛ إذ المرجع عندئذ ليس إلّا استصحاب النّجاسة السّابقة ؛ وأمّا إذا شكّ في حدوث المانع عن الإشراق ، كالسّتر ونحوه ، فقد أشكل المصنّف قدّس سرّه على الحكم بالبناء على عدم المانع ، كما تقدّم نظير هذا الإشكال منه قدّس سرّه في المسألة السّادسة من مسائل مطهّريّة الأرض ، حيث قال قدّس سرّه : « بل إذا شكّ في حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه ، يشكل الحكم بمطهّريّته - أيضا - » . وجه الإشكال : هو أنّه ليس للحكم بالبناء على عدم المانع وجه إلّا استصحاب عدم حدوث المانع ، وفيه أنّه لا أثر لهذا الاستصحاب في نفسه شرعا ، ولا يترتّب إثبات الإشراق والإصابة على هذا الاستصحاب ، إلّا على القول بالأصل المثبت وهو ليس بحجّة ؛ ونتيجة ذلك ، أنّه عند الشّكّ في حدوث المانع ، لا يمكن الحكم بالطّهارة . * تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فروعا خمسة : الأوّل : إذا أشرقت الشّمس على أحد طرفيه الحصير ، يطهر طرفه الآخر ؛