شرح
والوجه فيه : ما تقدّم في المسألة الأولى من دلالة ظاهر صحيحة زرارة المتقدّمة على أنّ الحكم بطهارة الظّاهر النّجس عند إشراق الشّمس عليه ، حكم بطهارته بأسره من ظاهره وباطنه .
الثّاني : إذا كانت الأرض الّتي هي تحت الحصير ، نجسة ، فلا تطهر بتبعيّته ، وهذا واضح ؛ بداهة ، أنّ غاية ما يستفاد من الأدلّة هو حصول الطّهارة للشّيء النّجس ولما هو المتّصل به ، بحيث يحسب إشراق الشّمس على الشّيء إشراق عليه - أيضا - والمفروض أنّ الأرض النّجسة الواقعة تحت الحصير ليس كذلك ؛ إذ هي شيء آخر غير الحصير ، فلا يحسب الإشراق على الحصير إشراق عليها ، فإذا لا مجال للحكم بطهارتها لأجل التّبعيّة .
الثّالث : إذا كان تحت الحصير حصير آخر ، لا يطهر - أيضا - بالتّبعيّة ، والسّر فيه على ما عرفت آنفا : هو أنّ الحصير الثّاني شيء آخر ، فلا يكفي إشراق الشّمس على الحصير الأوّل في حصول طهارته ، إلّا إذا خيط به على وجه يعدّان شيئا واحدا ، فلا إشكال حينئذ في الحكم بطهارة الثّاني - أيضا - كما عن المصنّف قدّس سرّه .
الرّابع : إذا أشرقت الشّمس على أحد جانبي الجدار المتنجّس ، فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جفّ .
ولا يخفى : أنّ الجدار المتنجّس ملحق بالأرض المتنجّسة الّتي لها ظاهر وباطن ، فكما أنّ الأرض المتنجّسة تطهر بظاهرها وباطنها بالإشراق والإصابة مع الجفاف واليبوسة - على ما هو مقتضى صحيحة زرارة المتقدّمة - كذلك يطهر الجدار -