( مسألة 1 ) : كما تطهّر ظاهر الأرض ، كذلك باطنها المتّصل بالظّاهر النّجس بإشراقها عليه وجفافه بذلك ، بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا ، أو لم يكن متّصلا بالظّاهر بأن يكون بينهما فصل بهواء ، أو بمقدار طاهر أو لم يجفّ ، أو جفّ بغير الإشراق على الظّاهر ، أو كان فصل بين تجفيفها للظّاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر ، فإنّه لا يطهر في هذه الصّور .
شرح
تعرّض المصنّف قدّس سرّه في هذه المسألة حكم باطن الأرض النّجسة بإشراق الشّمس عليه ، فقد فصلّ بين الصّورتين :
إحداهما : ما إذا كان الباطن متّصلا بالظّاهر النّجس ، فحكم قدّس سرّه فيها بتطهير الباطن عند إشراق الشّمس عليه ، وجفافه بذلك ؛ وهذا هو الصّواب ، لظاهر صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « فهو طاهر » ؛ إذ الضّمير يرجع إلى المكان المتنجّس بالبول أو السّطح كذلك ، ومن المعلوم ، أنّ المكان المذكور له ظاهر وباطن ، وهو - ما دام الإتّصال بين ظاهره وباطنه - شيء واحد ، بحيث يكون الإشراق على ظاهره إشراقا عليه بأسره ، وإصابة ظاهره إصابة له بأسره ، فالحكم بطهارته حكم بطهارته بأسره من ظاهره وباطنه .
ثانيتهما : ما إذا كان الباطن نجسا ، أو لم يكن متّصلا بالظّاهر النّجس ، أو لم يجفّ ، أو جفّ بغير الإشراق ، أو كان فصل بين تجفيفها للظّاهر وتجفيفها للباطن ، فحكم قدّس سرّه فيها مع تمام فروضها بعدم تطهير الباطن ، وهذا - أيضا - هو الصّواب .
والوجه فيه : بالنّسبة إلى فرض ما إذا كان الباطن فقط نجسا هو عدم -