تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
أنّه مضافا إلى أنّ هذه التّعابير لا يلازم وجود الرّطوبة المسرية حين الإشراق والإصابة ، يكون المعيار هو الجواب الّذي جاء فيه عنوان التّجفيف المتحقّق - أيضا - مع وجود النّداوة ، ولا فرق ظاهرا بين الجفاف الواقع في صحيحة زرارة المتقدّمة وهو قوله عليه السّلام : « إذا جفّفته الشّمس ، فصلّ عليه ، فهو طاهر » أو قوله عليه السّلام : « إن كان تصيبه الشّمس والرّيح وكان جافّا ، فلا بأس به » ، وبين اليبوسة الواقعة في موثّقة عمار السّاباطي المتقدّمة وهو قوله عليه السّلام : « فأصابته الشّمس ثمّ يبس الموضع » فلا مجال لأن يقال : بأنّ الجفاف في قبال الرّطوبة المسرية ، واليبوسة في قبال النّداوة ، فيكتفى بكلّ واحدة منهما في حصول الطّهارة بإشراق الشّمس ؛ فتأمّل جيّدا . الشّرط الثّاني : تجفيف المتنجّسات بالإشراق عليها . ولا يخفى : أنّ هذا الشّرط ممّا لا مناص من الالتزام به ؛ وذلك لصحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « إذا جفّفته الشّمس ، فصلّ عليه ، فهو طاهر » ، ولموثّقة عمار السّاباطي المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشّمس ، ثمّ يبس الموضع ، فالصّلاة على الموضع جائزة » . الشّرط الثّالث : عدم وجود الحجاب على الشّمس ، كالغيم ونحوه ، ولا على المتنجّسات من الأرض والبناء وغيرهما ممّا لا ينقل ، وكذا عدم وجود الحيلولة بين الشّمس والمتنجّسات . هذا الشّرط - أيضا - ممّا لا بدّ من الالتزام به ؛ وذلك لعدم صدق الإشراق -