تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
نعم ، الظّاهر أنّ الغيم الرّقيق أو الرّيح اليسير على وجه يستند التّجفيف إلى الشّمس وإشراقها ، لا يضرّ ، * وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال . * *
شرح
- أو الإصابة مع وجود الحجاب أو الحيلولة ، فلا يعبأ بالجفاف حينئذ بلا شبهة ، كما لا يعبأ بالجفاف الحاصل بالمجاورة من دون إشراق على الموضع المتنجّس . وقد مضى أنّ الإشراق لو لم يوجب الجفاف واليبوسة لا يفيد الطّهارة ، وإليه أشير في صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « إذا جفّفته الشّمس » ، وكذا في موثّقة عمار الساباطي المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « فأصابته الشّمس ثمّ يبس الموضع » . ولا يخفى : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « إذا جفّفته الشّمس » هو الاستقلال ، ولا اعتبار بالجفاف بمعونة الرّيح أو غيرها . نعم ، الدّخل الضّعيف والتّأثير اليسير غير قادح ، ولعلّ هذا هو وجه ذكر الرّيح في بعض الرّوايات ، كصحيحة زرارة وحديد بن حكيم الأزدي المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « إن تصيبه الشّمس والرّيح وكان جافّا ، فلا بأس به » ، فلاحظ وتأمّل . * هذا ظاهر لا يحتاج إلى الشّرح والتّفسير . * * وذلك لما تقدّم من اعتبار الإشراق والإصابة في المطهّريّة ، ولا يصدقان مع وجود الواسطة ، كما لا يصدقان مع وجود الحجاب أو الحيلولة على ما عرفت آنفا .