مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 154
ويشترط في تطهيرها أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية ، وأن تجفّفها بالإشراق عليها ، بلا حجاب عليها ، كالغيم ونحوه ، ولا على المذكورات ، فلو جفّت بها من دون إشراقها ولو بإشراقها على ما يجاورها أو لم تجفّ أو كان الجفاف بمعونة الرّيح لم تطهر ، شرائط التّطهير بالشّمس ذكر المصنّف قدّس سرّه في هذا المتن لمطهّريّة الشّمس شروطا ثلاثة : الأوّل : وجود رطوبة مسرية في المتنجّسات ، أرضا كانت أو غيرها ممّا لا ينقل . وفيه : ما لا يخفى ؛ إذ ملاك الطّهارة ليس إلّا جفاف المتنجّس بإشراق الشّمس والإصابة ، سواء كانت في المتنجّس رطوبة مسرية ، أم كانت فيه نداوة ، فلا فرق بين كون مثل الأرض النّجسة رطبة ، وبين كونها نديّة لصدق عنوان الجفاف مع وجود كلّ واحدة منهما . وإن شئت ، فقل : إنّ الحكم بعدم البأس أو بجواز الصّلاة أو بالطّهارة - على اختلاف ما ورد في الرّوايات من التّعبير - إنّما رتّب على إشراق الشّمس أو إصابتها وتجفيفها ، وواضح ، أنّ التّجفيف لا يتوقّف على وجود الرّطوبة المسرية ، بل يتحقّق مع وجود النّداوة ألبتّة . نعم ، ظاهر السّؤال في بعض الرّوايات هو الاشتمال على الرّطوبة المسرية ، حيث سئل عن البول يكون على السّطح أو عن السّطح يصيبه البول أو يبال عليه ، إلّا