تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وكذا رواية محمّد بن أبي عمير ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، أصلّي على الشّاذكونة وقد أصابتها الجنابة ، فقال : لا بأس » . « 1 » وعليه : فالصّحيحة ممّا لا مجال للاستدلال به على القول المشهور ؛ إذ مجرّد الإشعار بإرادة السّجود على البارية لا يكفي لإثبات طهارتها بإشراق الشّمس عليها . ثمّ إنّه لو أغمضنا عن الرّوايتين ، فيمكن التّمسّك لاستثناء الحصر والبواري من المنقولات ، بالأصل وهو ليس إلّا الاستصحاب ؛ بتقريب : أنّ الحكم فيهما كان قبل القطع والفصل ، هي الطّهارة بإشراق الشّمس والإصابة ، لكونهما قبل ذلك نباتا وممّا لا ينقل ، فمع الشّكّ بعد الفصل والقطع وصيرورتهما ممّا ينقل ، يستصحب ذلك الحكم السّابق المتيقّن ، استصحابا تعليقيّا ، بمعنى : أنّه يستصحب حكم حالة الوصل في حالة الفصل ، ومقتضى ذلك ، مطهّريّة الشّمس للحصر والبواري . أللّهمّ إلّا أن يقال : بعدم جريان الاستصحاب التّعليقي أو بتعدّد الموضوع في مثل المقام من الأمثلة . والتّحقيق موكول إلى محاله المقرّرة . وقد يقال : بمعارضة الاستصحاب التّعليقي بالاستصحاب التّنجيزي وهو استصحاب نجاسة الحصر والبواري الثّابتة لهما المتيقّنة قبل إشراق الشّمس والإصابة ، فيتساقطان ، والمرجع حينئذ قاعدة الطّهارة . -
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1044 .