شرح
حديث ، قال : « سألته عن البواري يصيبها البول ، هل تصلح الصّلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم ، لا بأس » . « 1 »
تقريب الإستدلال : أنّ الصّلاة على البواري ظاهرة في السّجود عليها ، لا اتّخاذها مكانا لها ، ومن المعلوم ، أنّ السّجود عليها لا يصحّ إلّا بطهارتها . نعم ، الصّحيحة مطلقة لا تقييد فيها للجفاف بإشراق الشّمس والإصابة ، فتقيّد من هذه النّاحية بما في صحيحة زرارة المتقدّمة من اعتبار كون الجفاف بإشراق الشّمس ألبتّة .
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : ليس في الرّواية إلّا إشعار بإرادة السّجود على البارية ، فلا ظهور لها في هذا المعنى فضلا عن الصّراحة ، ولعلّ المراد هو اتّخاذ البواري مكانا للصّلاة ومعه لا حاجة إلى التّقييد لجواز الصّلاة في مكان النّجس إذا كان جافّا ، سواء كان الجفاف بالشّمس ، أم كان بغيرها .
فالشّاهد على هذا المعنى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن الشّاذكونة « 2 » يكون عليها الجنابة ، أيصلّى عليها في المحمل ، قال : لا بأس » . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1042 .
( 2 ) الشّاذكونة : بالفتح ، ثياب غلاظ تعمل باليمن ؛ وقيل : هي حصير صغير متّخذ للإفتراش ، واللّفظ معرب . تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 274 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 30 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1044 .