شرح
أمّا الفرع الثّاني ( استثناء الحصر والبواري من المنقولات ) : فهو الأشهر أو المشهور ، واستدلّ له بروايتين :
الأولى : رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة ، بتقريب : أنّها مشتملة على قوله عليه السّلام : « كلّ ما أشرقت عليه الشّمس » أو « ما أشرقت عليه الشّمس » فإنّ عموم هذا القول أو إطلاقه يشمل الحصر والبواري وكذا غيرهما من سائر المنقولات .
غاية الأمر : يخرج سائر المنقولات عن الحكم المذكور بالإجماع والضّرورة ، وبالأوامر الواردة في غسل الأبدان والأثواب ونحوهما من المتنجّسات ، حيث إنّ مقتضى تلك الأوامر هو أنّ غسل هذه الأشياء بالماء وتطهيرها بها يكون متعيّنا ، لا يقوم مقامه إصابة الشّمس أو النّار أو نحوهما .
واختصاص الشّأنيّة والقابليّة لإشراق الشّمس والإصابة - اللّازم اعتبارها في المتنجّس - بالأشياء والأمور المثبتة غير المنقولة ، لا وجه له ؛ وذلك لوجود القابليّة فيما إذا كانت المتنجّسات في معرض الإشراق والإصابة وعدمها فيما إذا لم تكن كذلك ، بلا فرق بين المثبتة وغيرها ، فحينئذ دلالة الرّواية على استثناء الحصر والبواري من المنقولات بالعموم أو الإطلاق ، تامّة لا قصور فيها أصلا .
إنّما القصور في سندها ، وقد عرفت : جبر ذلك بأنّ رواية الأساطين لها واعتمادهم بها نوع شهادة بممدوحيّة الرّواي ووثاقته .
الرّواية الثّانية : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام في