شرح
ألا ترى ، أنّه يفرق بين الأرض وبين الإناء المصنوع منها في التّطهير وكيفيّته .
وكذا خالف العلّامة قدّس سرّه وادّعى إلحاق الحصر والبواري ويشبههما من المصنوع من نبات الأرض غير القطن والكتّان ، بالأرض « 1 » ؛ وخالف - أيضا - ابنه فخر المحقّقين قدّس سرّه مدّعيا بأنّ حكم مطهّريّة الشّمس للأرض يعمّ لما لا ينقل وإن صار منقولا بالعرض لأجل الانفصال ، كالخشب والآلات المتّخذة من النّباتات . « 2 »
ولعلّ ذلك لعموم رواية الحضرمي المتقدّمة أو للتّعدي - بإلغاء الخصوصيّة - من الحصر والبواري إلى مطلق ما عمل من النّباتات .
وقد عرفت ما في عموم الرّواية من عدم التّماميّة ، والتّعدي لا وجه له ، وكيف يمكن إلغاء الخصوصيّة والتّعدي من الحصر والبواري إلى الثّوب والمنديل ونحوها ، مضافا إلى ما في حكم المتعدّى عنه من التّأمّل والنّظر على ما يأتي قريبا .
أللّهمّ إلّا أن يقال : بأنّه يمكن أن يكون مراد فخر المحقّقين قدّس سرّه هو أنّ النّباتات إذا اتّخذت أبوابا أو نحوها ممّا يكون مثبتا ، كما يشير إليه لفظ « الآلات » . . . فعدّ من جملة ما لا ينقل الأبواب المثبتة ، وإلّا فصدور مثل هذا الكلام من مثل هذا المحقّق بعيد جدّا . « 3 »
هامش
( 1 ) راجع ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 75 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 80 .
( 3 ) راجع ، الحدائق النّاظرة : ج 5 ، ص 449 و 450 .