من نجاسة البول ، بل سائر النّجاسات والمتنجّسات ، *
ولا تطهّر من المنقولات إلّا الحصر والبواري ، فإنّها تطهّرهما - أيضا - على الأقوى ، * *
شرح
* حكم المصنّف قدّس سرّه بتطهير الشّمس لمطلق النّجاسات والمتنجّسات من غير اختصاص بنجاسة البول ، وهذا هو الصّحيح .
ويدلّ عليه موثّقة عمار السّاباطي المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك . . . » ، فإنّ هذه العبارة صريحة في التّعميم .
وصحيحة ، إسماعيل بن بزيع المتقدّمة ، حيث سأل السّائل بقوله : « الأرض والسّطح يصيبه البول وما أشبهه . . . » وهذا يكشف عن عدم الفرق بين نجاسة البول وعدمه في تطهير الشّمس حسب إرتكاز السّائل .
على أنّ البول أشدّ نجاسة من كثير من النّجاسات ، فالمطهّريّة من نجاسته تستلزم المطهّريّة من نجاسة غيره بالأولويّة القطعيّة .
* * تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فرعين :
أحدهما : أنّ المنقولات غير قابلة للتّطهير بالشّمس .
ثانيهما : أنّ الحصر والبواري ممّا يستثنى من المنقولات ، فتكون قابلة للتّطهير .
أمّا الأوّل : فقد تقدّم وجهه في الفرع السّابق ، مضافا إلى كون المسألة إجماعيّة لا خلاف فيها . نعم ، خالف الشّيخ وابن سعيد قدّس سرّهما وادّعيا عدم الفرق بين ما عمل من نبات الأرض ممّا هو منقول ونفس النّبات في مطهّريّة الشّمس « 1 » . وفيه ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 90 ؛ والجامع للشّرائع في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 610 .