شرح
لأنّه يقال : إنّما يلزم تخصيص الأكثر إذا كان الخارج أفراد عنوان المنقول دون نفس العنوان ، كما هو المفروض .
والإشكال على الرّواية من جهة السّند - كما تقدّم - مندفع بما مرّ من أنّ جملة الأكابر قدّس سرّهم الّذين لا ينقلون عن الضّعفاء ، قد رووا تلك الرّواية ، وهذا نوع شهادة على وثاقة الرّاوي .
ومنها : صحيحة زرارة المتقدّمة الّتي تشتمل على كلمة : « المكان » .
ومنها : موثّقة عمار السّاباطي المتقدّمة المشتملة على كلمة : « الموضع » .
تقريب الإستدلال بهاتين الرّوايتين هو أنّهما تعمّان الأشياء المفروشة على الأرض الواسعة لإقامة الصّلاة عليها من الألواح والأخشاب ، فيتعدّى إلى غيرها ، كالمثبتة في الأبنية ، والمنصوبة على الجدران ، كالأبواب ، بالإجماع وعدم القول بالفصل .
فالمتن ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في بعض الأمثلة الواردة في المتن ، نظير النّباتات والثّمار والخضروات والأوراق ، فينبغي فيها الاحتياط ، بل يجري استصحاب النّجاسة مع الشّكّ في طهارته بإشراق الشّمس والإصابة ولو من جهة التّشكيك في شمول عنوان الموضوع في الدّليل .