تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
واحدا ، مشكل جدّا ، فإذا يحمل قوله عليه السّلام : « لا بأس به » في هذه الصّحيحة على معنى جواز الصّلاة لأجل الطّهارة لا للعفو عن النّجاسة . ثمّ إنّه ربما يترأى التّعارض بين تلك الرّوايات الصّريحة أو الظّاهرة في مطهّرية الشّمس ، وبين صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : « سألته عن الأرض والسّطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهّر الشّمس من غير ماء ، قال : كيف يطهّر من غير ماء » . « 1 » فإنّ هذه الصّحيحة ظاهرة في أنّ التّطهير إنّما هو بالماء دون غيره ، فتقع المعارضة بينها وبين ما تقدّم من الرّوايات الدّالّة على كون الشّمس مطهّرة . هذا ، ولكن يمكن رفع المعارضة بأنّ المراد من الماء في هذه الصّحيحة هو المقدار القليل غير الموجب للتّطهير ، وإلّا فلا حاجة إلى إصابة الشّمس وإشراقها بعد تطهير الأرض أو السّطح بالماء . ولعلّ مورد السّؤال في هذه الصّحيحة هي الأرض اليابسة لا الرّطبة ، بل هذا هو ظاهرها ، حيث قال : « سألته عن الأرض والسّطح يصيبه البول وما أشبهه » فإنّ معناه : هو أن يكون السّطح المفروض معرضا لإصابة البول وما أشبهه ، وليس المراد وجود البول ورطبته فيه فعلا ، ولذا قال : « هل تطهّر الشّمس من غير ماء » بمعنى : هل
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب النّجاسات ، الحديث 7 ، ص 1043 .