شرح
المتنجّسات ، الدّالّة على عدم حصول الطّهارة لتلك الأشياء القذرة إلّا من ناحية الغسل بالماء وإن كان إرشاديّا ، ولكن ظاهره هو التّعيين وعدم بدل للغسل بالماء في تطهير أمثال هذه الأشياء القابلة للنّقل ، ولا دليل على التّخيير بينه وبين غيره إلّا في الأشياء غير القابلة للنّقل . ويؤيّد ما قلناه : من عدم التّخيير في ما ينقل من الأشياء ، بما ورد في فقه الرّضا من قوله عليه السّلام : « وما وقعت الشّمس عليه من الأماكن الّتي أصابتها شيء من النّجاسة مثل البول وغيره طهّرتها ، وأمّا الثّياب فلا تطهر إلّا بالغسل » . « 1 »
وكيف كان ، لا مجال للمناقشة في رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة من جهة الدّلالة على كون الشّمس مطهّرا . نعم ، قد يناقش في السّند وأنّه غير قابل للاستناد لاشتماله على « عثمان بن عبد اللّه » المجهول ، و « أبي بكر الحضرمي » الّتي لم تثبت وثاقته .
ولكن يمكن أن يقال : - كما عن السّيد الحكيم قدّس سرّه « 2 » - إنّ في رواية الأساطين لها ، كالمفيد والشّيخ والقميّين ( أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري وغيره ) قدّس سرّهم نوع شهادة بوثاقتهما ؛ لأنّهم مع جلالة قدرهم لا ينقلون عن الضّعفاء ، بل كان بعضهم يخرج الرّاوي عن البلد ، لأجل نقله للرّواية عن الضّعيف .
ولقد أجاد الإمام الرّاحل قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « لكن رواية أحمد
هامش
( 1 ) فقه الرّضا في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، ص 46 .
( 2 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 79 .