شرح
بن محمّد بن عيسى إيّاه مع ما هو المعروف من طريقته ، لا يبعد أن تكون نحو توثيق لهما أو دالّة على قرينة على صدورها » . « 1 »
ثمّ إنّه قد استدلّ على القول المشهور بصحيحة زرارة وحديد بن الحكيم الأزدي جميعا « قالا : قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام : السّطح يصيبه البول أو يبال عليه ، يصلّى في ذلك المكان ، فقال : إن كان تصيبه الشّمس والرّيح وكان جافّا ، فلا بأس به ، إلّا أن يكون يتّخذ مبالا » . « 2 »
تقريب الإستدلال بها واضح ، ولكن للمناقشه في دلالتها على مطهّرية الشّمس مجال ؛ وذلك لأنّ المستفاد منها ليس إلّا جواز الصّلاة في السّطح المتنجّس عند جفافها بالشّمس ، لا جوازها على السّطح المتنجّس عند إصابة الشّمس لها ، كما هو المدّعى .
ولا يخفى عليك : أنّه فرق بين الصّلاة على الشّيء وبين الصّلاة في الشّيء ، بداهة أنّ الصّلاة على الشّيء قد تستعمل بمعنى : السّجدة عليه ، وأمّا الصّلاة في الشّيء فلا تستعمل بهذا المعنى ، فإنّه يصحّ أن يقال : صلّى فلان في المسجد أو الدّار مع سجوده على غيرهما من التّراب أو القرطاس أو نحوهما ، فقوله عليه السّلام في الصّحيحة : « إن كان
هامش
( 1 ) كتاب الطّهارة : ج 3 ، ص 611 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1042 .