تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
المتعيّن أن يقال : حتّى تيبس ، كما لا يخفى . وثالثا : أنّ الالتزام بكون كلمة : « إن » في قوله عليه السّلام : « وإن كان عين الشّمس » وصليّة ، لا يلائم صيغة المضارع وهو قوله عليه السّلام : « حتّى ييبس » لأنّها تستعمل في ما إذا كانت الأمور التّالية لها المدخول بها ، مفروضة الوقوع والوجود ، فتلائم هذه الكلمة للأفعال الماضيّة ، فيقال : « حتّى يبس » بدل « حتّى ييبس » فمعنى الرّواية : إصابة عين الشّمس لا تجدي ولا توجب طهارة الموضع وإن كانت أصابته وجفّفته . على أنّ كلمة : « إن » لو حملت على الوصليّة ، لناقض قوله عليه السّلام : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشّمس ثمّ يبس الموضع ، فالصّلاة على الموضع جائزة » ، كما لا يخفى . هذا مضافا إلى أنّ النّسخة لو كانت « عين الشّمس » لكان الواجب تأنيث الضّمير في « أصابه » للزوم تأنيث الضّمير الرّاجع إلى المؤنّث المجازي ؛ وما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه : من جواز الوجهين في الضّمير المتقدّم ، كما في قولنا : « طلع الشّمس أو طلعت » « 1 » فمن سهو القلم ؛ إذ لا ضمير متقدّما في المثال ، بل الفاعل هو اسم الظّاهر ، وجواز الوجهين يكون في الفعل فقط .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 145 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 139 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني