شرح
وممّا يؤيّد نسخة « غير الشّمس » ما عن الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه « 1 » من الإستدلال بالرّواية على المطهّريّة ، فلو كانت النّسخة « عين الشّمس » لم تكن الرّواية دالّة على الطّهارة ، بل صريحة في عدمها ، فلا معنى للاستدلال بها عليها .
ومنها : رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : ما أشرقت عليه الشّمس ، فقد طهر » ؛ وورد - أيضا - بهذا الإسناد عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : كلّ ما أشرقت عليه الشّمس ، فهو طاهر » . « 2 »
والظّاهر ، أنّهما رواية واحدة ، وأنت ترى أنّها صريحة في المدّعى ، وعدم التّعرض للجفاف واليبوسة فيها محمول على الغلبة والعادة ، حيث يستلزم إشراق الشّمس وإصابتها اليبوسة غالبا وبحسب العادة ، فلا إطلاق لها من هذه النّاحية حتّى يحتاج إلى تقييدها بصورة الجفاف بالإشراق ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه حيث قال :
« فلا مناص من تقييدها بصورة الجفاف لصحيحة زرارة المتقدّمة الدّالّة على اعتبار الجفاف بالشّمس في مطهّريّتها » . « 3 »
نعم ، لها إطلاق من ناحية أخرى وهو كون المتنجّس ممّا ينقل وممّا لا ينقل ، فلا بدّ من تقييدها بما لا ينقل ؛ إذ الأمر بغسل الأبدان أو الثّياب أو غيرهما من
هامش
( 1 ) راجع ، كتاب الخلاف : ج 1 ، ص 495 و 496 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، باب 29 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 و 6 ، ص 1043 .
( 3 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 145 و 146 .