شرح
فقط ، لا في الطّهارة ، وأنّ عدوله عليه السّلام من الجواب بالطّهارة إلى الجواب بجواز الصّلاة مشعر بالعفو وعدم الطّهارة وأنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « وإن كانت رجلك رطبة . . .
فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى ييبس » أيضا ، هو العفو وعدم الطّهارة برجوع ضمير « ييبس » إلى الرّجل والجبهة ، لا إلى الموضع الحامل للقذارة .
وقد اكّد ذلك بما عن المحدّث الكاشاني « 1 » والشّيخ البهائي « 2 » قدّس سرّهما من أنّ الموجود في النّسخة الموثوق بها هو قوله عليه السّلام : « وإن كان عين الشّمس أصابته حتّى ييبس » بدل : « وإن كان غير الشّمس . . . » ؛ إذ على تلك النّسخة تكون كلمة : « إن » وصليّة ، فقوله عليه السّلام : « فإنّه لا يجوز ذلك » يكون تأكيدا لما قبل « إن » ، وهو عدم جواز الصّلاة على ذلك الموضع ، لا جوابا لها ، فتدلّ على عدم الطّهارة .
وفيه : أوّلا : أنّ لزوم مطابقة الجواب للسّؤال وعدم الأمر بإعلام الموضع وغسله ، قرينة موجبة للظّهور في الطّهارة كما أشرنا سابقا .
وثانيا : إنّ رجوع ضمير كلمة : « ييبس » في قوله عليه السّلام : « فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى ييبس » إلى الرّجل أو الجبهة ، فيصير معناه : عدم جواز الصّلاة في الموضع النّجس إذا كانت الرّجل أو الجبهة مرطوبة ، بخلاف إذا كانت يابسة ، وهذا لا يفيد إلّا كون الموضع النّجس معفوّا في الصّلاة ، خلاف الظّاهر جدّا ، وإلّا لكان الأولى ، بل
هامش
( 1 ) الوافي : ج 6 ، ص 232 .
( 2 ) الحبل المتين : ص 125 .