شرح
ييبس ، وإن كان غير الشّمس أصابه حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك » . « 1 »
وجه دلالة هذه الموثّقة على المدّعى هو أنّ قوله عليه السّلام : « فالصّلاة على الموضع جائزة » ظاهر في أنّ الموضع القذر يطهر بإصابة الشّمس له ، بحيث يصير جافّا ويابسا ؛ وذلك لأجل أنّ السّؤال وهو جملة : « وعن الشّمس هل تطهّر الأرض » إنّما هو عن طهارة الموضع ونجاسته ، فلازمه أن يكون الجواب - أيضا - ناظرا إلى طهارة الموضع ، كما هو مقتضى مطابقة الجواب للسّؤال .
نعم ، لو كان السّؤال عن العفو وأنّ إصابة الشّمس هل تؤثّر في العفو عن النّجاسة ، لأمكن حمل كلام الإمام على صورة العفو فقط عند إتيان الصّلاة ، كما هو واضح .
ويشهد على ما ذكرناه : من ظهور الجواب في طهارة الموضع دون العفو ، هو أنّ الإمام عليه السّلام لم يأمر هنا بإعلام الموضع القذر وبغسله في الأزمنة المستقبلة ، كما أمر بهما في صدر الموثّقة ، حيث قال : « وأعلم موضعه حتّى تغسله » وهذا يكشف عن ظهور قوله عليه السّلام : « فالصّلاة على الموضع جائزة » في أنّ جواز الصّلاة إنّما يكون لأجل الطّهارة ، لا للعفو عن النّجاسة .
هذا ، ولكن قد يقال : إنّ الموثّقة ظاهرة في سببيّة تجفيف الشّمس لجواز الصّلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1042 و 1043 .