تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
والحقّ ما ذهب إليه المشهور ، لأجل روايات مستفيضة صحيحة وموثّقة : منها : صحيحة زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السّطح أو في المكان الّذي يصلّى فيه ، فقال : إذا جفّفته الشّمس ، فصلّ عليه فهو طاهر » . « 1 » وتوهّم أنّ الطّهارة في الصّحيحة بمعنى : « النّظافة » ، مندفع : بأنّ الإمام عليه السّلام كان بصدد بيان أحكام الشّريعة ، فمعنى قوله عليه السّلام : « فهو طاهر » أنّه ليس بنجس ؛ مضافا إلى أنّ الطّهارة في تلك الأزمنة وعصر الصّادقين عليه السّلام كانت تستعمل لدى أتباع الشّريعة ، بالمعنى المرتكز في أذهانهم وهو في قبال النّجاسة . ومنها : موثّقة عمار السّاباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره ، فلا تصيبه الشّمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر ، قال : لا يصلّى عليه وأعلم موضعه حتّى تغسله . وعن الشّمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشّمس ثمّ يبس الموضع ، فالصّلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشّمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا ، فلا يجوز الصّلاة حتّى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 29 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1042 .