تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الثّالث من المطهّرات ، الشّمس ، *
شرح
وأمّا في الفرض الثّاني ، فلأجل أنّ إطلاق الرّوايات المتقدّمة - على ما قلناه سابقا - وإن اقتضى عدم الفرق في حصول الطّهارة بالمشي على الأرض بين ما إذا كانت النّجاسة حاصلة بالمشي على الأرض النّجسة ، وبين ما إذا كانت حاصلة من الخارج ، إلّا أنّه قد أشرنا إلى أنّ للتّأمل فيه مجالا واسعا ، وعليه ، فلا بدّ من الاقتصار على النّجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النّجسة ، كما أفاده المصنّف قدّس سرّه .

التّطهير بالشّمس

* ذهب المشهور إلى أنّ الشّمس مطهّرة للقذارة ومزيلة للنّجاسة ، كالماء والأرض ، بل هذا مجمع عليه ، كما عن بعض الأصحاب ، كالشّيخ « 1 » والحلّي « 2 » ( ابن إدريس ) قدّس سرّهما . ولكن خالف في المسألة عدّة من الفقهاء ، كالرّاوندي وابن الجنيد وابن حمزة والمحقّق والشّيخ البهائي ووالده والمحدّث الكاشاني قدّس سرّهم حيث قالوا : بأنّ ما جفّفته الشّمس لا يطهر ، بل يعفى عنه مع بقاء الموضع على النّجاسة . « 3 »
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : ج 1 ، ص 495 ، كتاب الصّلاة ، مسألة 236 . هذا فيما إذا كان المتنجّس من قبيل الأرض أو الحصير أو البواري ؛ وأمّا إذا كان ثيابا ، فيظهر منه قدّس سرّه العفو دون الطّهارة ، حيث قال : « ولا يطهر غير ما قلناه من الثّياب بطلوع الشّمس عليه وتجفيفه غير أنّه يجوز الوقوف عليه في الصّلاة . . . » المبسوط : ج 1 ، ص 38 . ( 2 ) كتاب السّرائر : ج 1 ، ص 182 . ( 3 ) راجع ، مفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 183 و 184 ، مؤسّسة آل البيت عليه السّلام .