( مسألة 7 ) : إذا رقّع نعله بوصلة طاهرة فتنجّست ، تطهر بالمشي ، وأمّا إذا رقّعها بوصلة متنجّسة ، ففي طهارتها إشكال ، لما مرّ من الاقتصار على النّجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النّجسة . *
شرح
- الأوّل : ما إذا كان في الظّلمة ولا يدري أنّ ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر ، فحكم قدّس سرّه فيه بعدم كفاية المشي عليه ، بل لا بدّ من العلم بكونه أرضا ، وهذا هو الصّواب ؛ لكون المطهّر إنّما هو المشي أو المسح على الأرض لا على أىّ شيء كان ، كالفرش ونحوه ، فلا مناص حينئذ من إحرازه ، وإلّا فيجري استصحاب النّجاسة .
الثّاني : ما إذا شكّ في حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه ، فحكم قدّس سرّه فيه بأنّه يشكل الحكم بمطهّريّته ، وهذا هو الصّواب - أيضا - ؛ إذ الشّكّ المذكور يرجع إلى الشّكّ في وجود الشّرط ومعه لا يمكن الحكم بمطهّريّته . ومن المعلوم ، أنّ استصحاب عدم وجود الفرش وحدوثه ، لا يثبت أنّ ما يمشى عليه هي الأرض ، والأمر مع توارد الحالتين وهما : المفروشيّة وعدمها واشتباه المتقدّمة منهما بالمتأخّرة منهما ، أشكل ، حيث لا استصحاب حينئذ حتّى يحكم بالمطهّريّته ، كما أفاد ذلك بعض الأعاظم قدّس سرّه . « 1 »
* حكم المصنّف قدّس سرّه في فرض ما إذا كانت الوصلة طاهرة فتنجّست ، بأنّها تطهر بالمشي ؛ وفي فرض ما إذا كانت متنجّسة ، بأنّ في طهارتها إشكالا ، وهذا الحكم هو الحقّ .
أمّا في الفرض الأوّل ، فلأجل أنّ الوصلة ملحقة بباطن النّعل بلا كلام .
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 138 .