( مسألة 6 ) : إذا كان في الظّلمة ولا يدري أنّ ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر من فرش ونحوه ، لا يكفى المشي عليه ، فلا بدّ من العلم بكونه أرضا ، بل إذا شكّ في حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه يشكل الحكم بمطهّريّته ، أيضا . *
شرح
العدم ؛ إذ لا أثر شرعيّا مترتّبا عليها ، بل الأثر مترتّب على المماسة ، ولو جرى استصحاب عدم العين لترتيب المماسة وإثباتها ، لكان ذلك من أظهر أنحاء الأصول المثبتة ، وهو نظير ما لو جرى استصحاب عدم العين لو شكّ فيها بعد غسل المتنجّس ؛ إذ هذا الاستصحاب لا أثر له شرعيّا في نفسه ، ولو جرى لإثبات تحقّق الغسل المتقوّم بزوال العين ، يكون أصلا مثبتا ، وحينئذ لا بدّ في موارد الشّكّ من العلم بزوالها ، وإلّا جرى استصحاب نجاسة المحلّ ، كما لا يخفى . « 1 »
لا يقال : كيف يتمسّك بأصل عدم الحاجب حين الشّكّ في وجوده في باب الطّهارات الثّلاث مع كونه هناك مثبتا - أيضا - لو جرى لإثبات تحقّقها المتقوّم بعدم الحاجب المانع عن غسل أو مسح البشرة .
لأنّه يقال : لا يقاس هذا الباب بذلك الباب ؛ إذ عمدة الدّليل في ذلك الباب هو السّيرة لا الأصل ، فلا تلزم المثبتيّة ، بخلاف هذا الباب ، فإنّ الدّليل فيه هو الأصل - كما عرفت - فلو جرى تلزم المثبتيّة .
* تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن فرعين : -
هامش
( 1 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 137 و 138 .