( مسألة 5 ) : إذا علم وجود عين النّجاسة أو المتنجّس ، لا بدّ من العلم بزوالها ، وأمّا إذا شكّ في جودها ، فالظّاهر كفاية المشي وإن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود . *
شرح
- الحالة السّابقة نجاسة ، وأمّا مع العلم بها ، تستصحب النّجاسة ، ومن المعلوم ، حكومة الاستصحاب على قاعدة الطّهارة ، فلا مجال معه لها ألبتّة .
أمّا الثّاني ، فلأجل رجوع الشّكّ في الجفاف إلى الشّكّ في الشّرط ، والأصل عدمه ، إلّا إذا كانت الأرض مسبوقة بالجفاف ، فحينئذ يحرز الجفاف بالاستصحاب .
* في المسألة صورتان :
الأولى : ما إذا علم وجود عين النّجاسة أو المتنجّس ، فحكم المصنّف قدّس سرّه فيها باللّابديّة من العلم بزوال عين النّجاسة أو المتنجّس ، وهذا الحكم واضح ؛ لأنّ الزّوال شرط لحصول الطّهارة بالمشي أو المسح ، فلو شكّ فيه ، جرى استصحاب عين النّجاسة أو المتنجّس ، فلا يحكم بحصول الطّهارة .
الثّانية : ما إذا شكّ في وجود عين النّجاسة ، فحكم المصنّف قدّس سرّه فيها بكفاية المشي مطلقا حتّى لو لم يعلم بزوالها على فرض الوجود ؛ ولعلّ وجه هذا الحكم أصالة عدم عين النّجاسة .
ولكن أورد عليه بعض الأعاظم قدّس سرّه بما لا يخلو عن جودة ، حاصله : إنّ شرط المطهّريّة هي مماسة الأرض لباطن القدم أو النّعل ، فلا بدّ من إحرازها ، ومع الشّكّ في وجود العين ، لا تحرز المماسة ، لمكان الحيلولة لو كانت موجودة ، ولا مجال لأصالة -