تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسألة 3 ) : الظّاهر كفاية المسح على الحائط وإن كان لا يخلو عن إشكال . * ( مسألة 4 ) : إذا شكّ في طهارة الأرض يبنى على طهارتها ، فتكون مطهّرة ، إلّا إذا كانت الحالة السّابقة نجاستها ، وإذا شكّ في جفافها ، لا تكون مطهّرة ، إلّا مع سبق الجفاف ، فيستصحب . * *
شرح
* والحكم بكفاية المسح على الحائط ، وجيه ، ولا مجال لما عن المصنّف من الإشكال فيه ؛ وذلك لصدق الأرض على الحائط ، فيدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة المتقدّمة : « ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها » وكذا التّعليل الوارد في الرّوايات المتقدّمة وهو قوله عليه السّلام : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا » . ولعلّ وجه الإشكال ، هو كون الأرض منصرفا عن الحائط ، ولكنّه خال عن السّداد ؛ إذ هذا الانصراف لو كان ، لكان بدويّا لا يعبأ به . * * تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن حكم ما إذا شكّ في تحقّق الشّرطين المذكورين وهما : طهارة الأرض وجفافها ، فقال في الأوّل : بالبناء على طهارة الأرض ، فتكون مطهّرة ، إلّا إذا كانت الحالة السّابقة نجاستها ، فتستصحب ؛ وفي الثّاني : بالبناء على عدم جفاف الأرض ، فلا يكون مطهّرة ، إلّا مع سبق الجفاف ، فيستصحب . ولا يخفى : أنّ كلا الحكمين ممّا لا يخلو عن القوّة والمتانة . أمّا الأوّل ، فلأجل قاعدة الطّهارة في فرض توارد الحالتين واشتباهما ، وإلّا فلأجل استصحاب الطّهارة ؛ لكون النّجاسة حالة طارءة ، هذا إذا لم يعلم كون -